سميح دغيم

771

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- العبث هو كل فعل لم يقصد به فاعله وجها معقولا ، فيكون بمنزلة الهذيان الذي يقع من الواحد منّا ، وسائر ما لا غرض لفاعله فيه ، مع أنّه عالم قاصد ( ق ، غ 11 ، 191 ، 4 ) - إنّ الضرر قد يقبح لأنّه عبث وإن لم يكن ظلما . يدلّ على ذلك أنّ غيره لو بذل له من نفسه أن يضرّ به على عوض يدفعه إليه هو أجدى عليه من ترك الضرر - ففعل به ذلك وعوّضه - أن ذلك يقبح وإن لم يكن ظالما له ، لأنّ تعويضه عليه قد أخرجه من كونه ظالما . وإنّما قبح منه ذلك لأنّه عبث . وكذلك لو استأجره لما لا ينتفع به من صبّ الماء من جانب من البحر إلى جانب ووفّر عليه الأجرة ، لكان يقبح منه ذلك لأنّه عبث ( ق ، غ 13 ، 312 ، 6 ) - أمّا الحسن ، فحظ المعني منه أنّ الفعل في حق الفاعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها أن يوافقه أي يلائم غرضه ، والثاني أن ينافر غرضه والثالث أن لا يكون له في فعله ، ولا في تركه غرض ، وهذا الانقسام ثابت في العقل . فالذي يوافق الفاعل يسمّى حسنا في حقّه ، ولا معنى لحسنه إلّا موافقته لغرضه ، والذي ينافي غرضه يسمّى قبيحا ، ولا معنى لقبحه إلّا منافاته لغرضه ؛ والذي لا ينافي ولا يوافق يسمّى عبثا أي لا فائدة فيه أصلا ، وفاعل العبث يسمّى عابثا ، وربّما يسمّى سفيها ( غ ، ق ، 163 ، 6 ) عبد - العبد بجميع صفاته مخلوق ( م ، ف ، 22 ، 18 ) عتب - إن العالم بما يفعله متى لم يفعله لغرض يقتضي حسنه فيجب كونه عابثا ، والعبث قبيح كما أنّ الظلم قبيح . وقد دللنا على أنّه تعالى لا يفعل القبيح فيجب خروج أفعاله من كونه عبثا ، وفي ذلك إيجاب كونه حسنة على ما نقوله . يبيّن ذلك أنّ العالم بما يفعله لا بدّ من أن يستحقّ الذمّ على فعله متى وقع على وجه يقبح ؛ أو لا يستحقّ الذمّ بذلك فيجب كونه حسنا ؛ لوقوعه على وجه لا يقتضي ذمّ فاعله إن كان عالما . وذلك يوجب كون أفعاله تعالى حسنة ( ق ، غ 11 ، 64 ، 7 ) عجز - اختلفت المعتزلة في العجز على ثلث مقالات : فقال " الأصمّ " : إنّما هو العاجز وليس له عجز غيره يعجز به ، وقال أكثر المعتزلة : العجز غير العاجز . وقال [ " عبّاد " ] : العجز غير الإنسان ، ولا أقول غير العاجز ، لأنّ قولي عاجز خبر عن إنسان وعجز ( ش ، ق ، 242 ، 1 ) - زعم " عبّاد " أنّ العجز لا يقال أنّه عجز عن شيء وأنّ القوة لا تكون قوّة لا على شيء ، وقال أكثر المعتزلة : العجز عجز عن الفعل ( ش ، ق ، 242 ، 7 ) - ليس العجز مضادّا للفعل وذلك أنّه ليس من جنس من أجناس الفعل من حركة وسكون وغيرهما من سائر الأعراض إلا وقد يجوز أن يخلقه اللّه مع العجز ، فعلمنا بذلك أنّ العجز لا يضادّ الفعل لأنّ الأجسام والجواهر من أفعال اللّه تعالى ، فعلمنا أنّ العجز لا يضادّ الفعل لأنّ عجزي لو ضادّ فعلي للحركة ، لكان تضاد وقوع الحركة من ربّي في جسمي ( ش ، ل ، 19 ، 13 ) - العجز عن الشيء أنّه يخرج عنه وعن ضدّه ، فلذلك استحال أن يعجز العاجز عن الشيء لتركه له ( ش ، ل ، 59 ، 4 ) - إن قالوا فيجوز أن يكلّف اللّه تعالى الشيء مع